azzaman
2005/02/02
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله Bookmark and Share

إعادة هيكلة الأعياد لأمم تفرح وشعوب ترزح - تيسير نظمي / كاتب من فلسطين

إعادة هيكلة الأعياد لأمم تفرح وشعوب ترزح - تيسير نظمي / كاتب من فلسطين
في حقبة التفاؤل الوطني التحرري التي وسمت عقد السبعينيات كنا نراهن علي قلعة الثقافة الوطنية أمام بشائر التراجعات والإخفاقات ورؤي المستقبل التي تعرض حاملوها لشتي أنواع التهم مثل العدمية والتشاؤم والسوداوية. والأعياد، وهي قليلة علي أية حال وتقتصر لدي السواد الأعظم من الناس بعيدين الصغير وهو عيد الفطر الذي كان سعيداً والكبير وهو عيد الأضحي الذي أصبحنا لا نفرق فيه بين الأضاحي الدينية والأضاحي الوطنية، هما، أي العيدين جزء من الثقافة العامة التي نحن غافلون عن كونها تتعرض علي نحو بطيء شبه مدروس لتفريغها من قيمها ومعانيها. ومن منا لا يردد علي أية حال، قول الشاعر" عيد بأية حال عدت يا عيد..." كجزء من الموروث الثقافي لأمة لم تعد سوي أقطار وفئات واتجاهات أصبح بعضها يحس وهم القلة بأن مساحات مفردات أعياد أخري لأمم أخري صارت هي التي تتمتع بمصداقية فعلية عملية ومادية و دينية من مناسبات ديانة أخري كالإسلام حيث باتت أعياد المسلمين مفرغة من معانيها مثلما انتهي إليه عيد الفطر السابق وعيد الأضحي اللاحق في فلسطين والعراق والأردن حيث مر العيدان مروراً باهتاً علي الناس من جميع المناحي التي تدعو الناس للبهجة والفرح والتجديد ولم يكونا حقيقة الأمر سوي أيام عطل رسمية زادت الطين بلة علي المواطنين الذين لهم قضايا ومراجعات لدي الدوائر الحكومية. وزادت الطين بلة الضحايا البشرية والأرواح التي تزهق بشكل يومي في فلسطين والعراق كارثة إنسانية مثل العاتيات (تسونامي) ليذهب البعض إلي العد العكسي لنهاية الحياة وموعد اقتراب قيام الساعة. وزادت أسعار المحروقات وتكاليف العيش وجسامة الحياة علي هذا الكوكب دون أن يهتز، لمسببي هذه التحولات في سلب الناس أعيادهم والمواعيد السنوية لشيء من الفرح لديهم، جفن أو يرتعش لهم ضمير. حتي الموظفون الذين يخدمون دولهم أيما خدمة لم تفرحهم حكوماتهم وتقشف وزارات المالية فيها باستلام رواتبهم قبل أربعة أو ثلاثة أيام من صرف البنوك لها علي العباد الذين تتعلق حياة عباد آخرين كالعاطلين عن العمل بما ينفقون وما يقبضون والجميع قابض علي الجمر باستثناء القابضين علي مصائر الاقتصاد العالمي وأسعار صرف العملات. حقيقة أن الأعياد - أعيادنا التي كانت- باتت محتلة وثقافتنا في خطر وليس مستهجناً أن تظهر لنا في العقد الأول للقرن الحادي والعشرين جمعيات ولجان وروابط ومؤسسات غير حكومية تدعو لتحرير أعيادنا من الاحتلال الأجنبي والاختلالات المحلية والاقتصادية لنطالب من قبيل الجد وليس الهزل بإعادة هيكلة الأعياد كونها جزءاً لا يتجزأ من ثقافة الشعوب.

tayseernazmi@yahoo.com

AZZAMAN NEWSPAPER --- Issue 2026 --- Date 4 / 2 /2005

جريدة (الزمان) --- العدد 2026 --- التاريخ 4 / 2 /2005

AZP02

Editor in Chief   Saad Albazzaz
تصويت
ما الذي سيحصل في العراق اذا طبق قانون الاقاليم؟
استقرار العراق
انتهاء العنف
تفتت العراق
انهيار الامن



   مقال فاتح عبد السلام 

Alefyaa
Alsharqiya TV
alsharqiya.com
International Edition الطبعة الدولية
Iraqi Edition طبعة العراق